
كان في زمنٍ مضى مركزًا للشرطة في العهد العثماني، وديرًا للرهبان الذين رعوا كنيسة القديس لوقا (St Luke) في الجهة المقابلة من الزقاق. ومنذ عام 1953 صار مسكنًا للمعماري بيرس هَبَرد (Pearce Hubbard) — صديق لورنس دَريل (Lawrence Durrell) الذي كتب 'Bitter Lemons' عن قبرص التي أحبّها. وقد رُمّم بذوقٍ رفيع، فحافظ على سحره وحنينه اللذين يُعيدان الضيوف إليه عامًا بعد عام.
اشترى ليز (Liz) وريتشارد (Richard) العقار عام 1979 وجعلاه ملكهما. أما المسبح الفيروزي في قلب الرواق فقد حُفر بالكامل باليد — رجلٌ واحد، ومِعوَل، وعربة يدوية، على مدى ستة أشهر — حرصًا على ألّا تُمسّ الجدران القديمة. وأُزيلت الأرض الخلفية (ومعها اثنان وتسعون عُشًّا للأفاعي) لتُبنى مجموعتا أوليفيا (Olivia) وبالم (Palm)، فبلغ المنتجع بذلك ثمانية منازل وثلاثين سريرًا حول فناءٍ جديد يصل المباني الحديثة بالقديمة.
في عام 2013 انتقل العقار إلى ابنهما بيتر (Peter) وزوجته جورجيا (Georgia)، ليبقى في كنف عائلةٍ أحبّت قبرص منذ عام 1981. ومع كيم (Kim) وويني (Wini)، اللذين اعتنيا به عشر سنوات، حافظوا على أجواءٍ من الطمأنينة يشعر بها الضيوف لحظة وصولهم. وفي العام الماضي احتفلوا بزفاف ابنهم — سبعون ضيفًا في الفناء القديم، بين الزهور والموسيقى والرقص.
لا تزال شمال قبرص بِكرًا إلى حدٍّ بعيد: أرضٌ بديعة، بثلاثمئة وثلاثين يومًا مشمسًا في العام، وطعامٌ رائع بأسعارٍ منصفة، وقريةٌ تضمّ المطاعم والحلاقين والأسواق على مسافة نزهةٍ قصيرة سيرًا على الأقدام. يسعدنا أن نستقبلكم ضيوفًا لنا — ولا تتردّدوا في التواصل معنا لأيّ استفسارٍ لديكم.